أيهما أفضل لصحة القلب والهضم وسكر الدم؟

يعد خبز الجاودار والعجين المخمر من الخيارات الشائعة للوجبات الخفيفة أو السندويشات. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتغذية، قد يكون لخبز الجاودار ميزة كبيرة – فعندما يكون مصنوعًا من حبوب الجاودار الكاملة، يمكن أن يحتوي على كمية من الألياف التي تفيد صحة القلب والهضم والسكر في الدم. ومع ذلك، فإن البكتيريا المفيدة الموجودة في العجين المخمر تجعله خيارًا ذكيًا لصحة أمعائك أيضًا.
يمكن لأي نوع من الخبز، طالما أنه مصنوع من القمح الكامل أو الحبوب الكاملة الأخرى، أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب. ومع ذلك، يتمتع خبز الجاودار بميزة غذائية طفيفة لصحة القلب، وذلك لأنه يحتوي على ألياف أكثر من العجين المخمر:
- العجين المخمر: 1 جرام من الألياف لكل شريحة (28 جرامًا)
- خبز الجاودار: 1.86 جرام من الألياف لكل شريحة (32 جرام)
تساعدك الأطعمة الغنية بالألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يقلل من إجمالي السعرات الحرارية ويساعدك على التحكم في وزنك. ومن بين الفوائد الصحية الأخرى، فإن الحفاظ على وزن صحي يقلل من الضغط على قلبك ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
بالإضافة إلى ذلك، لا يحتوي خبز الجاودار على المزيد من الألياف فحسب، بل يحتوي أيضًا على مجموعة واسعة من أنواع الألياف المختلفة. على عكس القمح، يحتوي الجاودار على كمية كبيرة من بيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان المرتبطة بمستويات منخفضة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة “الضار”. يمكن لمستويات الكوليسترول الصحية أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من المخاوف المتعلقة بصحة القلب.
يحتوي خبز الجاودار أيضًا على كمية أكبر من البوتاسيوم مقارنة بمعظم أنواع الخبز الأبيض أو خبز القمح الكامل. يساعد البوتاسيوم على مقاومة آثار الصوديوم في الجسم، مما يساعد على خفض ضغط الدم وتخفيف الضغط على القلب.
يقع كل من خبز الجاودار وعجين القمح الكامل في نطاق مماثل على مقياس مؤشر نسبة السكر في الدم (GI)، والذي يقيس مدى سرعة رفع الطعام نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام. كلاهما يعتبران بشكل عام من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط، ويؤديان إلى ارتفاع أقل أهمية في نسبة السكر في الدم مقارنة بالخبز الأبيض.
على الرغم من أن الاثنين لهما نتائج مماثلة في الجهاز الهضمي، إلا أنهما يؤثران على نسبة السكر في الدم لأسباب مختلفة:
- خبز الجاودار والألياف: يعد خبز الجاودار مصدرًا جيدًا للألياف، وهي مادة مغذية ترتبط بمستويات السكر في الدم الصحية. على وجه التحديد، قد تساعد الكميات الصغيرة من الألياف القابلة للذوبان في خبز الجاودار على إبطاء عملية الهضم، مما يقلل من الارتفاعات الحادة في نسبة السكر في الدم. كما تم ربط خبز الجاودار بالتحسينات في مستويات الأنسولين، وهو أمر أساسي لمرضى السكري.
- العجين المخمر والتخمير: قد يؤدي تخمير الخميرة والبكتيريا الخاصة المستخدمة في صنع العجين المخمر إلى تحسين تأثير الخبز على نسبة السكر في الدم. على الرغم من أن النتائج تختلف بناءً على نوع الدقيق وعملية الخبز وعوامل أخرى، إلا أن عملية تخمير العجين المخمر ترفع عمومًا محتوى النشا المقاوم للخبز. النشا المقاوم يمكن أن يقلل من تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم.
إذا كنت تسيطر على نسبة السكر في الدم، ففكر في إقران الخبز بالبروتين الخالي من الدهون أو الدهون الصحية لتقليل الزيادات السريعة في نسبة السكر في الدم.
يمكن لخبز الجاودار والعجين المخمر أن يدعما صحة الجهاز الهضمي، ولكن أيهما أفضل يعتمد على احتياجاتك الغذائية وقدرتك على التحمل.
إذا كنت بحاجة إلى المزيد من الألياف لتعزيز حركات الأمعاء المنتظمة، فقد يكون خبز الجاودار المصنوع من الحبوب الكاملة هو الخيار الأفضل. يحتوي الجاودار على الألياف القابلة للذوبان، والتي تدعم صحة الأمعاء بشكل عام، وكذلك الألياف غير القابلة للذوبان، والتي تضيف حجمًا إلى البراز وتمنع الإمساك. أظهرت الأبحاث أيضًا أن استهلاك أطعمة الجاودار الغنية بالألياف يرتبط بميكروبيوم أمعاء أكثر صحة (مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي).
يقدم العجين المخمر مزاياه الهضمية المميزة. يتم صنع الخبز عن طريق تخمير الخميرة والبكتيريا، حيث تقوم هذه العملية بتكسير حمض الفيتيك، وهو مركب يمكن أن يمنع امتصاص المعادن، مثل الحديد والكالسيوم والزنك. من خلال تقليل حمض الفيتيك، قد يعزز العجين المخمر قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية.
علاوة على ذلك، قد يكون العجين المخمر أسهل في الهضم بالنسبة لبعض الناس. تقلل عملية التخمير الغلوتين، مما قد يجعل العجين المخمر أكثر تحملاً للأشخاص الذين يعانون من حساسية طفيفة للجلوتين. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي العجين المخمر على عدد أقل من FODMAPs، وهي مجموعة من الكربوهيدرات التي يمكن أن تسبب آلام في المعدة وأعراض أخرى للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS).
يتمتع خبز الجاودار بميزة طفيفة على العجين المخمر عندما يتعلق الأمر بكثافة الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى أنه يحتوي على المزيد من الألياف. وهذا قد يجعله خيارًا صحيًا لبعض الأشخاص.
ولكن من المهم أن نتذكر أن الجودة الغذائية للخبز تعتمد إلى حد كبير على نوع الدقيق المستخدم. عجين القمح الكامل أفضل بكثير من أنواع الدقيق الأبيض المكرر. الأمر نفسه ينطبق على خبز الجاودار، فهو لا يرقى إلى مستوى مكانته كغذاء غني بالألياف إلا إذا كنت تستهلك أصناف الحبوب الكاملة المصنوعة من الجاودار الداكن أو دقيق البومبرنيكل. لا يعتبر دقيق الجاودار الخفيف أو المتوسط من الحبوب الكاملة.
بالإضافة إلى اختيار إصدارات الحبوب الكاملة، يمكن أن يكون خبز الجاودار والعجين المخمر جزءًا من نظام غذائي صحي. هذا صحيح بشكل خاص إذا كنت:
- مشاهدة أحجام الأجزاء: الحصة النموذجية من الجاودار والعجين المخمر هي من الناحية الفنية شريحة واحدة من الخبز. إن تناول حصص كبيرة من أي خبز يمكن أن يضيف سعرات حرارية إضافية إلى نظامك الغذائي، مما قد يقوض أهداف إدارة الوزن.
- إقران الخبز مع الأطعمة المغذية الأخرى: تناول الخبز إلى جانب البروتين أو الدهون الصحية أو الخضار لإعداد وجبة أو وجبة خفيفة متوازنة. يمكن أن تساعدك هذه المجموعات على الشعور بالشبع لفترة أطول ودعم نسبة السكر في الدم بشكل أكثر استقرارًا.



