8 طرق تساعدك تدريبات القوة على التقدم في العمر بشكل أفضل

عندما يفكر معظم الناس في مكافحة الشيخوخة، فإنهم يتخيلون العناية بالبشرة باهظة الثمن أو المكملات الغذائية التي تفعل كل شيء، ولكن تدريب القوة قد يكون أحد أقوى الطرق للحفاظ على شباب الجسم والعقل.
تظهر الأبحاث أن رفع الأثقال يمكن أن يفعل أكثر من مجرد تقوية عضلاتك، بل يمكن أن يساعد في الحفاظ على كثافة العظام، وحماية قلبك، وشحذ عقلك، وحتى إطالة عمرك. ولم يفت الأوان أبدًا للبدء: فالكبار الأكبر سنًا الذين يبدأون تدريبات المقاومة يشهدون تحسينات كبيرة في القوة والحركة والطاقة في غضون بضعة أشهر فقط.
فيما يلي سبع طرق مدعومة علميًا يمكنك من خلالها التقدم في السن بشكل أفضل من خلال تدريبات القوة.
يبدأ ضمور العضلات، أو فقدان العضلات المرتبط بالعمر، في الثلاثينيات من العمر ويصل إلى الستينيات والسبعينيات من العمر، وتدريب القوة هو علاج الخط الأول لهذه الحالة.
قال جيسون ماتشوسكي، RD، CSCS، وهو عالم فيزيولوجي للتمرينات الرياضية واختصاصي تغذية رياضي معتمد: “يمكن أن يساعد تدريب القوة في الحفاظ على العضلات الهزيلة لدى الأشخاص الذين يتقدمون في السن”.
إن الحصول على المزيد من العضلات مع تقدمك في العمر يمكن أن يقلل أيضًا من خطر السقوط والإصابات. تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات هم أكثر عرضة للسقوط المسبب للإصابة من أولئك الذين لا يعانون منها.
يمكن للكتلة العضلية الإضافية أن تحسن وضعيتك أيضًا، وهو مفتاح آخر لتجنب الإصابة مع تقدم العمر.
إذا كنت تعتقد أن تدريبات المقاومة تقوي العضلات فقط، فأنت مخطئ، فهي مفيدة لقوة العظام أيضًا، والتي تفقدها أيضًا مع تقدمك في السن. قال ماتشوسكي: “إن تحميل عظامك يساعد على تقليل معدل فقدان العظام مع تقدمك في السن”.
ويمكنه أيضًا تحفيز تكوين العظام: تظهر الأبحاث أن عامًا واحدًا فقط من التدريب على المقاومة الشديدة ساعد في تحفيز تكوين العظام على المدى القصير لدى كبار السن.
الأنشطة ذات التأثير الخفيف – مثل: القفز أو الجري أو القفز – هي الأفضل هنا، ولكن هذه الأشياء تتطلب قدرًا كبيرًا من التوازن والقوة وسلامة المفاصل. وقال ماتشوسكي إنه من خلال تدريبات القوة، يمكن لكبار السن جني هذه الفوائد بمخاطر أقل.
تعتبر تمارين القلب مهمة لصحة القلب، وكذلك تدريبات المقاومة، فهي في الواقع واحدة من أفضل أشكال الحركة للحفاظ على نظام القلب والأوعية الدموية قويًا.
لم يرتبط تدريب القوة بتحسن ضغط الدم والكوليسترول فحسب، بل قد يساعد أيضًا في إطالة عمرك: عند القيام به مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، تبين أن تدريبات الأثقال تقلل من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب لدى النساء، مقارنة بالنساء اللاتي لم يمارسن تدريبات الأثقال على الإطلاق.
مع تقدمك في العمر، يتباطأ التمثيل الغذائي لديك، وقد تكتسب وزنًا (أو تجد صعوبة في الحفاظ على ثبات الوزن). لكن “الحصول على المزيد من العضلات وبانتظام [strength] قال ماتشوسكي: “يمكن أن يساعد التدريب في حرق السعرات الحرارية اليومية وإدارة الوزن بشكل عام”.
قد يكون لتدريب القوة أيضًا تنظيم لمستويات السكر في الدم، حيث تظهر الأبحاث أنه كلما زادت كتلة العضلات لدى الشخص، كانت استجابته للأنسولين أفضل. ومن ناحية أخرى، ترتبط مقاومة الأنسولين بزيادة الوزن وكذلك الإصابة بمقدمات مرض السكري ومرض السكري من النوع الثاني.
تذكر: عقلك عبارة عن عضلة أيضًا، وتظهر الأبحاث أن تدريب القوة المنتظم يمكن أن يساعد في تجنب الضعف الإدراكي.
على وجه التحديد، يمكن أن يساعد تدريب المقاومة على حماية الحصين (الجزء من الدماغ المسؤول عن التعلم والذاكرة) والطلل (الجزء الذي يغذي الذاكرة) من الضمور، مع تعزيز المادة البيضاء لدى البالغين الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف.
بالإضافة إلى ذلك، قال ماتشوسكي إن التمارين الرياضية من أي نوع يمكن أن تساعد في تعزيز تدفق الدم إلى دماغك، مما قد يجعلك تشعر بأنك أكثر نشاطًا بشكل عام.
غالبًا ما ترتبط الشيخوخة بالتهاب الخلايا، والذي يمكن أن يؤدي إلى ظهور العديد من الحالات الناجمة عن التقدم في السن، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. لكن الأبحاث تظهر أن تدريب القوة يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب الخلوي منخفض الدرجة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض.
تربط أبحاث أخرى أيضًا تدريب القوة بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسبب أي مرض.
لا يوجد كريم أو مسحوق علاجي لعكس عقارب الزمن، لكن تدريب القوة قد يحمل أيضًا فوائد للبشرة.
مع تقدمك في العمر، تفقد بشرتك مرونتها، وكذلك بعضًا من بنية وسمك الأدمة، وهي الطبقة الوسطى من الجلد. لكن الأبحاث الحديثة تظهر أن التدريب على المقاومة يمكن أن “يجدد” البشرة، مما يساعد بشكل كبير على تحسين مرونة الجلد، وبنية الجلد العلوي، وسمك الجلد.
تنخفض مستويات الطاقة عادةً مع تقدم العمر بسبب بطء عملية التمثيل الغذائي، وانخفاض كتلة العضلات، والظروف الصحية المرتبطة بالعمر.
لكن تدريب القوة يمكن أن يعزز مستويات الطاقة لديك. قال ماتشوسكي: “عندما تمارس تدريبات القوة، تتحسن طاقتك بسبب تحسين الدورة الدموية، وإطلاق الإندورفين، وزيادة التمثيل الغذائي”.
تشير الأبحاث أيضًا إلى أن قوة العضلات يمكن أن تكون مؤشرًا رئيسيًا لقدرة الشخص على تنفيذ أنشطة الحياة اليومية بشكل فعال، وهي الأشياء التي تصبح أكثر صعوبة مع تقدم العمر.
قد يبدو تدريب القوة وكأنه شكل من أشكال التمارين الرياضية المرتبطة بلاعبي كمال الأجسام والرياضيين المتمرسين، ولكن لم يفت الأوان بعد لاتباع روتين والبدء في رؤية التحسينات في صحتك في أي عمر.
أفضل رهان لبدء روتين ثابت؟ سهولة في ذلك. قال هوليس داي، دكتوراه في الطب، ماجستير، MHPE، رئيس قسم طب الشيخوخة في مركز بوسطن الطبي: “إذا لم يمارس الأشخاص الرياضة على الإطلاق وكانوا أكبر سنًا أو أضعف، فمن المهم البدء بالتدريب على التوازن والمرونة/الحركة ثم الانتقال إلى القوة”.
“حتى البدء ولو مرة واحدة في الأسبوع يمكن أن يكون مفيدًا، ثم يتراكم تدريجيًا [from there]”، قال يوم. “وتأكد من أنك تستهدف الجزء العلوي والسفلي من جسمك.”
في حين أن تدريب القوة يمكن أن يزيد بالتأكيد من طول عمرك ويضمن لك العيش لفترة أطول، فإنه يمكن أيضًا أن يضمن أن تلك السنوات الإضافية مليئة بالنشاط والمتعة وقضاءها في فعل ما تحب.



