ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول البروبيوتيك؟

البروبيوتيك هي بكتيريا وخميرة جيدة تدعم صحة الأمعاء، الأنبوب الذي يحمل الغذاء عبر الجسم. تناول مكملات البروبيوتيك قد يقدم العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تحسين عملية الهضم ووظيفة الأمعاء. هناك أيضًا بعض الأدلة التي تشير إلى أن البروبيوتيك قد يخفف الإمساك عند البدء بتناولها لأول مرة.
البروبيوتيك ليست مثل المسهلات، وهي أدوية تعزز حركات الأمعاء على وجه التحديد. إنها تعمل من خلال دعم صحة الأمعاء، مما قد يساعد على إخراج البراز (البراز) بسهولة أكبر بعد تناولها باستمرار على مدى فترة من الزمن. تعتمد كيفية تأثيرها على البراز أيضًا على الصحة العامة للأمعاء والنظام الغذائي وعوامل نمط الحياة، مثل مستويات الماء.
وعلى الرغم من وجود بعض الأبحاث التي تشير إلى أن البروبيوتيك يمكن أن يخفف الإمساك، إلا أن النتائج الحالية متضاربة بشأن فوائده على المدى الطويل.
قد تساعد البروبيوتيك في علاج الإمساك على وجه التحديد لأنها:
- يساعد على تحرك البراز بشكل أسرع عبر الجهاز الهضمي
- يزيد من عدد ووزن البراز
- ينظم إفراز الهرمونات في الأمعاء
- يحافظ على توازن بكتيريا الأمعاء
يمكنك العثور على البروبيوتيك بشكل طبيعي في الأطعمة مثل الزبادي والكيمتشي. كما أنها توجد أيضًا في مكملات الحبوب والمساحيق. تحتوي مكملات البروبيوتيك الأكثر استخدامًا على ملبنة و الشقاء، وهي البكتيريا الرئيسية الموجودة في الأمعاء. تشير الأبحاث إلى أن تناول هذه السلالات (الأنواع) من البكتيريا في مكملات البروبيوتيك قد يزيد من تكرار البراز واتساقه، ويعزز عملية الهضم بشكل أسرع، ويخفف الإمساك لدى البالغين والأطفال. ومع ذلك، من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية البروبيوتيك في علاج الإمساك على المدى الطويل.
فوائد الهضم
من المعروف أن البروبيوتيك يعزز بيئة الأمعاء الصحية بعدة طرق عن طريق تقوية جدران الأمعاء، ومنع البكتيريا الضارة من النمو في الأمعاء، وتقليل الالتهاب.
يمكن أن يساعد ذلك في دعم صحة الجهاز الهضمي وقد يخفف الأعراض مثل الإسهال والانتفاخ. قد تخفف البروبيوتيك الانزعاج المرتبط بالإسهال وتمنع أو تقلل من الإسهال لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، مثل المضادات الحيوية. لا تتخلص المضادات الحيوية من البكتيريا السيئة عند إزالة العدوى فحسب، بل يمكنها أيضًا التخلص من البكتيريا الجيدة، والتي يمكن أن تسبب خللاً في توازن أمعائك. قد تكون البروبيوتيك قادرة على منع ذلك.
قد تعمل البروبيوتيك أيضًا على تحسين الانتفاخ. قد يساعد الضغط الأقل وتراكم الغازات الناتج عن الانتفاخ في دعم حركات الأمعاء بشكل أسهل. ومع ذلك، فإن الأدلة التي تدعم هذه الفائدة مختلطة.
نظرًا لأن البروبيوتيك قد يخفف أعراض الجهاز الهضمي، فقد يساعد الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي (IBS). وجدت دراسة أجريت عام 2018 والتي غطت البالغين المصابين بالقولون العصبي وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى، أن البروبيوتيك يخفف الأعراض المرتبطة بهذه الحالة، مثل الغازات وآلام البطن. هناك أيضًا بعض الأدلة على أن البروبيوتيك قد يحسن حركات الأمعاء عن طريق جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في المرور. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليته في علاج أمراض الجهاز الهضمي.
في حين أن البروبيوتيك يتحمله الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام، قد لا تكون آمنة للجميع.
عادة ما تكون الآثار الجانبية للبروبيوتيك عند البدء بتناولها بسيطة وتختفي من تلقاء نفسها. قد تشمل:
البدء بجرعات أصغر وزيادتها ببطء مع مرور الوقت قد يساعد في تقليل مخاطر هذه الآثار الجانبية.
في حالات نادرة، قد يؤدي تناول البروبيوتيك إلى التهابات حادة، مثل الإنتان (عدوى الدم). من المرجح أن يحدث هذا لـ:
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو السرطان
- الأشخاص الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى أو خضعوا لعمليات جراحية معينة
- الأشخاص الذين يعانون من حالات تسبب التهابات الأمعاء
- الأطفال الخدج
قبل تناول مكملات البروبيوتيك، فكر في التحدث إلى الطبيب لتقليل أي مخاطر محتملة.
هناك أشياء محددة يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار مكملات البروبيوتيك، مثل:
- سلالات: تعد سلالات البروبيوتيك المحددة أكثر فائدة لبعض الحالات الصحية، مثل الإمساك، من غيرها. في بعض الحالات، قد يستغرق الأمر بعض التجربة والخطأ للعثور على البروبيوتيك المناسب لاحتياجاتك. يمكن للطبيب المساعدة في تحديد أي البروبيوتيك هو الأفضل بالنسبة لك. يمكنهم أيضًا التوصية بالجرعة المناسبة والمدة التي يجب أن تتناولها.
- معتمد من طرف ثالث: من المهم مراعاة جودة البروبيوتيك. عندما يكون ذلك ممكنًا، ابحث عن البروبيوتيك المعتمد من قبل منظمات خارجية، مثل NSF International أو US Pharmacopeia. تضع هذه المنظمات معايير الاختبار ولديها برامج لإصدار شهادات المنتج للمكملات الغذائية للتأكد من أن المنتجات تحتوي فقط على ما هو مدرج في ملصقاتها.
- تخزين: إن تخزين البروبيوتيك بشكل صحيح يضمن بقائها آمنة وفعالة. يمكن تخزين بعض البروبيوتيك في درجة حرارة الغرفة، بينما يحتاج البعض الآخر إلى التبريد. تحقق من الملصق الموجود على الملحق واتبع التعليمات بعناية.
يمكن أن تختلف نتائج تناول البروبيوتيك أيضًا من شخص لآخر، حيث يرى البعض نتائج فورية في غضون أيام قليلة، بينما يستغرق البعض الآخر وقتًا أطول لرؤية تخفيف الأعراض. إن الجمع بين البروبيوتيك ونظام غذائي متوازن والبقاء رطبًا وممارسة الرياضة قد يساعد أيضًا في تحسين النتائج.
من المهم أن تكون ثابتًا وصبورًا عند تناولها، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي. ومع ذلك، إذا لم تتحسن الأعراض، تحدث مع طبيبك حول التحول إلى سلالة مختلفة أو استكشاف خيارات أخرى.



