أيهما أفضل لخفض ضغط الدم؟

يحتوي كل من البنجر الكامل وعصير البنجر على مركبات نباتية قد تكون قادرة على المساعدة في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب. للحصول على جرعة أكثر تركيزًا من هذه المركبات النباتية، قد يكون عصير البنجر هو الخيار الأفضل، في حين أن البنجر الكامل هو الأفضل إذا كنت تتطلع إلى زيادة تناولك للألياف الصحية للقلب.
إذا كنت تبحث عن انخفاض سريع وملحوظ في ضغط الدم، فقد يكون عصير البنجر هو الحل الأمثل.
يحتوي كل من عصير البنجر والبنجر الكامل على النترات، وهي مركبات نباتية طبيعية يمكن أن تخفض ضغط الدم.
ومع ذلك، فإن عصير البنجر يحتوي على تركيز أكبر من النترات مقارنة بالبنجر المطبوخ، لذلك قد يكون له تأثير أقوى على قراءات ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظهر فوائد ضغط الدم هذه بعد ساعات فقط من شرب عصير البنجر.
وإليكم ما يقوله البحث:
- وجدت إحدى الدراسات التي بحثت في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن عصير البنجر يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في القراءة)، على الرغم من أنه لم يكن له أي تأثير ملموس على ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي).
- وخلصت مراجعة أخرى إلى أن مستويات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي كانت أقل باستمرار في مجموعات المشاركين الذين شربوا عصير البنجر مقارنة بمجموعات المراقبة.
للحصول على أكبر الفوائد، تقترح إحدى الدراسات شرب كوب واحد من عصير البنجر يوميًا لمدة 60 يومًا. ومع ذلك، إذا كنت تبحث عن نتائج طويلة الأمد، فيجب استهلاك عصير البنجر بانتظام. يبدو أن التحسن في ضغط الدم يتضاءل عندما يتوقف الناس عن شرب المشروب.
ترتبط الفواكه والخضروات بشكل عام بمستويات ضغط الدم الصحية. لكن البنجر يحتوي على مركبات نباتية معينة ومعادن تجعله اختيارات جيدة بشكل خاص لصحة القلب. يمكن للعديد من هذه المركبات الموجودة بشكل طبيعي أن تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يدعم تدفق الدم وضغط الدم، بما في ذلك:
- النترات: يحول الجسم النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. يعتبر البنجر، وعصير البنجر على وجه الخصوص، من المصادر الغنية بالنترات.
- مضادات الأكسدة: يحتوي البنجر على العديد من أنواع مضادات الأكسدة المختلفة، بما في ذلك مادة تسمى البيتالين، وهي المسؤولة عن اللون الزاهي للبنجر. يمكن أن يساعد البيتالين في تقليل الالتهاب في الجسم، مما قد يساعد في حماية وظيفة الأوعية الدموية.
- البوتاسيوم: يساعد هذا المعدن على مقاومة تأثيرات الصوديوم في الجسم. انخفاض مستويات الصوديوم يمكن أن يقلل من احتباس السوائل ويخفف الضغط على جدران الأوعية الدموية. تحتوي حصة البنجر المطبوخ الكامل وكوب من عصير البنجر على حوالي 6٪ من كمية البوتاسيوم اليومية الموصى بها.
قد تساهم هذه المركبات الموجودة في البنجر في حدوث انخفاض كبير في ضغط الدم، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
على الرغم من أن البنجر الكامل يقدم جرعة أقل تركيزًا من النترات التي تخفض ضغط الدم، إلا أنه يوفر ميزة لصحة القلب لا يقدمها عصير البنجر: الألياف.
وبمقارنة الاثنين من حيث الوزن، يحتوي 100 جرام من عصير البنجر على حوالي 1.1 جرام من الألياف، بينما يحتوي 100 جرام من البنجر المطبوخ على 2 جرام. نفس الكمية من البنجر الخام توفر 3.1 جرام من الألياف. وهذا أمر طبيعي بالنسبة لمعظم عصائر الفاكهة أو الخضار، حيث تزيل عملية العصير الكثير من اللب الليفي، مما يؤدي إلى منتج سائل أقل غنى بالألياف بكثير.
يمكن لهذه الألياف الإضافية من البنجر الكامل أن تحسن صحة قلبك بعدة طرق:
- خفض الكولسترول: يمكن أن تساعد الألياف في تقليل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (“الضار”) عن طريق الحد من امتصاصه.
- نسبة السكر في الدم أكثر استقرارا: تعمل الألياف على إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع ارتفاع نسبة السكر في الدم مما قد يؤدي إلى الإضرار بالأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
- صيانة الأمعاء وتقليل الالتهاب: تغذي الألياف البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي. تصنع هذه البكتيريا الجيدة مركبات تسمى الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة والتي ترتبط بشكل غير مباشر بمستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات.
إذا كنت مهتمًا بإضافة البنجر الكامل أو عصير البنجر إلى نظامك الغذائي اليومي لدعم ضغط الدم الصحي، تشير الدراسات إلى أن الكميات التالية يمكن أن تساعد:
- عصير البنجر: يحاول شرب 250 مليلتراً، أي حوالي كوب واحد، يومياً.
- البنجر الكامل: تشير الأبحاث إلى أن البالغين يجب أن يحصلوا على حوالي 300-350 ملليجرام من النترات الغذائية يوميًا لصحة القلب. يجب أن يوفر حوالي 120 جرامًا من البنجر الخام هذه الكمية، على الرغم من أنك قد ترغب في تناول المزيد قليلاً إذا كنت تتناول البنجر المطبوخ، حيث ينخفض محتوى النترات عندما يتم طهي الخضار.
في نهاية المطاف، يعد الاتساق أكثر أهمية من الكمية، حيث تشير الأبحاث إلى أن فوائد ضغط الدم تظهر فقط عندما يتناول الأشخاص البنجر أو عصير البنجر لعدة أسابيع.
إذا كنت جديدًا في تناول البنجر، فابدأ بكميات أقل. يمكن أن تؤدي الألياف الموجودة في البنجر إلى الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي إذا تناولت الكثير من الطعام في البداية. للحصول على أفضل النتائج، اجعل البنجر جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب يتضمن الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة وكميات أقل من الصوديوم.



