ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الزنك بانتظام

يعتقد الكثير من الناس أن الزنك له فوائد مناعية، لكن الأبحاث تشير أيضًا إلى أنه يساعد الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم (الجلوكوز) عن طريق تحسين حساسية الأنسولين. على الرغم من أن المكملات الغذائية ليست بديلاً عن الرعاية الطبية، إلا أن الحصول على كمية كافية من الزنك قد يكون وسيلة لدعم مستويات السكر في الدم الصحية.
تشير حساسية الأنسولين إلى مدى استجابة خلاياك للأنسولين. الأنسولين هو الهرمون الذي يساعد على نقل السكر (الجلوكوز) من مجرى الدم إلى خلاياك للحصول على الطاقة. إذا كان لديك مقاومة للأنسولين، فهذا يعني أن الخلايا لا تستجيب أيضًا للأنسولين. يمكن أن ترتفع مستويات السكر في الدم، وقد يحتاج الجسم إلى إنتاج المزيد من الأنسولين للحفاظ على استقرار المستويات.
قد يساعد الزنك في تحسين حساسية الأنسولين، مما يعني أنه قد يساعد خلاياك على الاستجابة بشكل أكثر فعالية لإشارة الأنسولين. وترتبط مستويات الزنك الصحية أيضًا بانخفاض خطر مقاومة الأنسولين.
قد يساعد الزنك أيضًا في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم. يحدث الإجهاد التأكسدي عندما تتجاوز جزيئات الجذور الحرة المدمرة في الخلايا مضادات الأكسدة التي تحيدها. يمكن أن يتداخل كل من الإجهاد التأكسدي والالتهاب مع وظيفة الأنسولين ويرتبطان بمقاومة الأنسولين.
يقيس سكر الدم الصائم مستويات الجلوكوز في الدم بعد الصيام لمدة ثماني ساعات على الأقل، وعادة ما يكون ذلك أول شيء في الصباح. غالبًا ما يتم استخدامه لتقييم مرض السكري وحتى مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ترتبط مكملات الزنك بانخفاض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة وزن الجسم، أو المصابين بداء السكري من النوع 2، أو أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من الزنك. الأشخاص الذين يبدأون بتناول كمية منخفضة من الزنك أو الذين يعانون من ارتفاع نسبة السكر في الدم قد يرون أكبر فائدة.
يقيس الهيموجلوبين A1c (HbA1c) متوسط مستويات السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر. فهو يوفر رؤية طويلة المدى لسكر الدم مقابل قراءة واحدة لسكر الدم.
تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الزنك قد تخفض مستويات HbA1c قليلاً، خاصة بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن التخفيضات صغيرة بشكل عام، إلا أنها قد تظل كبيرة عند دمجها مع عادات نمط الحياة الصحية الأخرى أو العلاج الطبي.
يشير سكر الدم بعد الأكل إلى مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام. ترتبط طفرات الجلوكوز الكبيرة أو الطويلة بزيادة الإجهاد التأكسدي في الجسم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.
لن يعمل الزنك كدواء لمرض السكري ويخفض نسبة السكر في الدم فورًا بعد تناول الطعام. ولكن من خلال دعم الأنسولين، قد يساعد الزنك الجسم في الحفاظ على مستويات السكر في الدم أكثر استقرارًا.
تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الزنك قد تحسن استجابات الجلوكوز بعد الوجبة، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف تنظيم نسبة السكر في الدم.
تظهر تأثيرات الزنك على نسبة السكر في الدم بشكل أقوى لدى الأشخاص الذين يعانون من:
- نقص الزنك
- مرض السكري من النوع 2
- مقاومة الأنسولين
- زيادة وزن الجسم
من المهم أيضًا معرفة أن الجرعات العالية من الزنك يمكن أن تسبب آثارًا جانبية على الجهاز الهضمي مثل الغثيان والصداع. قد يتداخل الكثير من الزنك أيضًا مع امتصاص النحاس، مما قد يؤدي إلى نقصه إذا تم تناوله على مدى فترة أطول.
يجب أن تكون المصادر الغذائية للزنك هي الأساس، في حين أن المكملات الغذائية يمكن أن تدعم تناوله. أفضل مصادر الزنك تشمل اللحوم والمأكولات البحرية والمحار.
بشكل عام، قد يساعد الحصول على كمية كافية من الزنك في دعم مستويات السكر في الدم الصحية، إلى جانب عادات نمط الحياة والرعاية الطبية المناسبة.



