ماذا يحدث لجسمك عند تناول المحار بانتظام؟

المحار هو من المأكولات البحرية الغنية بالعناصر الغذائية والتي يمكن أن تقدم العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية. ومع ذلك، فإنها تأتي أيضًا مع مخاوف محتملة تتعلق بالسلامة، خاصة عند تناولها نيئة، ويجب استهلاكها بعناية كجزء من نظام غذائي متوازن.
المحار غني بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم جوانب متعددة من الصحة. إنها واحدة من المصادر الطبيعية الأكثر تركيزًا للزنك، وهو معدن مهم لنظام المناعة الصحي والنمو وشفاء الجروح.
يمكن أن يساعد تضمين المحار في نظامك الغذائي في تلبية احتياجاتك اليومية من الزنك، وهو أمر مفيد بشكل خاص لأن الزنك لا يتم تخزينه بكميات كبيرة في الجسم ويجب الحصول عليه بانتظام من الطعام. توفر حصة 3 أونصات من المحار الخام أكثر من ضعف الكمية اليومية الموصى بها من الزنك.
يعد المحار أيضًا مصدرًا جيدًا للبروتين، في حين يظل منخفضًا نسبيًا في السعرات الحرارية. توفر حصة 3 أونصات من المحار الخام 8 جرامات من البروتين و69 سعرة حرارية فقط.
البروتين مهم لنمو وإصلاح وصيانة العضلات، ويمكن أن يساعد في دعم فقدان الوزن الصحي.
فائدة رئيسية أخرى تأتي من أحماض أوميغا 3 الدهنية. مثل المأكولات البحرية الأخرى، يحتوي المحار على EPA وDHA، وهي أنواع من أوميغا 3 مرتبطة بصحة القلب والسيطرة على الالتهابات ووظيفة الدماغ.
يرتبط تناول المأكولات البحرية بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وعلى الرغم من أن الدراسات المحددة للمحار محدودة، فإن محتواها من أوميغا 3 يساهم في هذا النمط الأوسع.
يعد المحار أيضًا مصدرًا جيدًا لما يلي:
- فيتامين ب12، الذي يساعد على دعم صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء
- السيلينيوم، مضاد للأكسدة يحمي الخلايا من التلف ويدعم وظيفة الغدة الدرقية
هذه العناصر الغذائية معًا تجعل المحار خيارًا غنيًا بالعناصر الغذائية مقارنة بالعديد من مصادر البروتين الأخرى.
في حين أن للمحار فوائد غذائية واضحة، إلا أنه لا يخلو من المخاطر، خاصة عند تناوله نيئًا أو غير مطبوخ جيدًا. المحار عبارة عن مغذيات مرشحة، مما يعني أنه يركز كل ما هو موجود في الماء من حوله، بما في ذلك البكتيريا مثل الضمة الأنواع التي يمكن أن تسبب التهابات خطيرة إذا تم تناولها.
وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيدا هو سبب شائع للذبذبات. تؤدي هذه العدوى البكتيرية عادة إلى أعراض الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيء والحمى، وفي بعض الحالات يمكن أن تكون شديدة أو حتى مهددة للحياة.
الطريقة الوحيدة الموثوقة لقتل هذه البكتيريا هي طهي المحار بشكل صحيح قبل تناوله.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو أمراض الكبد، أو مرض السكري، أو غيرها من الحالات الصحية المزمنة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية الشديدة من المحار النيئ، ويجب عليهم تجنبه ما لم يتم طهيه بالكامل.
يمكن أيضًا أن يحتوي المحار على نسبة عالية نسبيًا من الصوديوم، اعتمادًا على طرق التحضير والتمليح المستخدمة. بالنسبة للأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو حساسية الصوديوم، فإن موازنة تناول المحار مع الأطعمة الأخرى منخفضة الصوديوم يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية.
مصدر القلق الآخر هو التعرض للمعادن الثقيلة. نظرًا لأن المحار يقوم بتصفية كميات كبيرة من الماء، فإنه يمكن أن يتراكم كميات ضئيلة من المعادن مثل الكادميوم والرصاص من بيئته. بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يستهلكون المحار من حين لآخر، فهذه ليست مشكلة كبيرة، ولكن تناوله يوميًا قد يزيد من التعرض بمرور الوقت.
الحساسية تجاه المحار شائعة أيضًا ويمكن أن تكون شديدة. يجب على أي شخص يعاني من حساسية معروفة للمحار أن يتجنب المحار تمامًا لمنع ردود الفعل التي قد تهدد حياته.



