أيهما أفضل لسكر الدم؟

يمكن أن يؤثر الخبز بشكل كبير على نسبة السكر في الدم، على الرغم من أن التأثير يختلف بناءً على عوامل مثل محتوى البروتين والألياف ومدى سهولة هضم الخبز. على سبيل المثال، قد يؤدي العجين المخمر إلى ارتفاع طفيف في نسبة السكر في الدم مقارنة بالخبز الأبيض العادي، ولكن عوامل مثل المكونات وحجم الحصة تلعب أيضًا دورًا. وإليك كيفية مقارنة كلا الخبزين عندما يتعلق الأمر بسكر الدم.
يُصنع العجين المخمر باستخدام بادئ مخمر بشكل طبيعي من الخميرة البرية والبكتيريا بدلاً من الخميرة التجارية، والتي تستخدم عادة في الخبز مثل الخبز الأبيض.
لا تمنح عملية التخمير العجين المخمر نكهته المنعشة المميزة وملمسه المطاطي قليلاً فحسب، بل تجعل الخبز أيضًا أكثر ملاءمة للسكر في الدم.
أثناء التخمير، يطور العجين المخمر أحماضًا عضوية، مثل اللاكتيك والخليك، والتي تساعد على إبطاء معدل تحلل النشا وامتصاصه. وهذا يعني أن الجلوكوز يدخل مجرى الدم بشكل تدريجي أكثر مقارنة بالخبز غير المخمر المصنوع من خميرة الخباز، والذي يفتقر إلى هذه الأحماض.
بالإضافة إلى امتصاصه البطيء، يحتوي العجين المخمر على مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أقل من الخبز الأبيض. المؤشر الجلايسيمي هو مقياس لمدى سرعة زيادة الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات في نسبة السكر في الدم. تسجل الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أقل من 55، والأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط ما بين 56 و69، والأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع أكثر من 70. الأطعمة ذات الدرجات الأعلى لها تأثير أكبر على نسبة السكر في الدم.
تحتوي شريحة نموذجية تزن 30 جرامًا من خبز القمح الأبيض على مؤشر جلايسيمي يبلغ حوالي 71، مما يصنفها على أنها عالية، في حين أن نفس الكمية من خبز العجين المخمر تحتوي على مؤشر جلايسيمي يبلغ 54، مما يجعلها طعامًا منخفض المؤشر الجلايسيمي.
وبسبب هذه الاختلافات، قد يكون العجين المخمر خيارًا أكثر ذكاءً للحفاظ على نسبة السكر في الدم أكثر استقرارًا مقارنة بالخبز الأبيض التقليدي.
عادة ما يتم صنع الخبز الأبيض من دقيق القمح المكرر، وهو منخفض في الألياف وعالي النشا سريع الهضم والذي يتم امتصاصه بسرعة في مجرى الدم.
كما أن الخبز الأبيض لا يخضع لعملية التخمير التي تساعد على إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص الجلوكوز في مجرى الدم.
تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المتكرر للحبوب المكررة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الألياف وعالية مؤشر نسبة السكر في الدم، مثل الخبز الأبيض، قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، حيث أنها تتحلل بسرعة إلى جلوكوز، مما يؤدي إلى زيادات حادة في نسبة السكر في الدم والأنسولين.
بالنسبة للأفراد الذين يراقبون نسبة السكر في الدم، مثل المصابين بداء السكري من النوع 2، فإن اختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مثل خبز العجين المخمر بدلاً من خيارات المؤشر الجلايسيمي الأعلى مثل الخبز الأبيض يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات الجلوكوز أكثر استقرارًا ودعم الإدارة الصحية لسكر الدم على المدى الطويل.
هذا لا يعني أنه يجب تجنب الخبز الأبيض تمامًا، ولكن من المهم أن تضع في اعتبارك تأثيره على نسبة السكر في الدم وأن تنتبه إلى أحجام الوجبات وعدد مرات استهلاكه.
إذا كنت تراقب نسبة السكر في الدم، فلن تضطر إلى التخلي عن الخبز تمامًا.
يمكن أن تساعدك هذه النصائح في اختيار الرغيف الأكثر ملاءمة للسكر في الدم:
- اختاري الحبوب الكاملة: عندما يكون ذلك ممكنًا، اختر الخبز الذي يحتوي على “القمح الكامل” أو الحبوب الكاملة الأخرى، مثل الشوفان، كمكون أول. يحتوي خبز الحبوب الكاملة على المزيد من الألياف ومستويات أعلى من الفيتامينات والمعادن والحديد وفيتامينات ب.
- التحقق من محتوى الألياف: تساعد الألياف على إبطاء امتصاص الجلوكوز وهي عنصر غذائي أساسي لإدارة نسبة السكر في الدم. قم بشراء الخبز الذي يوفر 3 جرامات على الأقل من الألياف لكل شريحة.
- تجنب السكريات المضافة: تحتوي بعض أنواع الخبز، بما في ذلك الخبز الأبيض المعالج وبعض أنواع العجين المخمر المحلى، على سكريات مضافة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. تجنب الخبز المصنوع من السكر المضاف عندما تستطيع أو اختر الخبز الذي يحتوي على أقل من 3 جرام من السكر المضاف لكل شريحة.
بالإضافة إلى اختيار الخبز الصحي، يعد حجم الحصة وما تأكله مع الخبز أمرًا أساسيًا لإدارة نسبة السكر في الدم.
التزم بشريحة واحدة أو شريحتين في كل وجبة وقم بإقرانها بالبروتين والدهون الصحية والألياف.
إن الجمع بين الخبز والأطعمة الغنية بالبروتين أو الألياف، مثل الفول أو الديك الرومي أو البيض أو الأفوكادو، يمكن أن يبطئ امتصاص الجلوكوز ويحسن الشعور بالشبع، وكلاهما أساسي لإدارة السكر في الدم بشكل صحي.



