فهم جسدك

هل يمكن لكوب من الحليب أن يهدئ حرقة المعدة أو يزيدها سوءًا؟



يحدث الارتجاع الحمضي عندما يعود حمض المعدة من المعدة إلى المريء (الأنبوب الذي يصل الحلق بالمعدة). غالبًا ما يوصف بأنه شعور بالحرقان في الصدر، يُعرف باسم حرقة المعدة، ويمكن أن يكون سببه عوامل مختلفة، مثل بعض الأطعمة أو الحمل أو الأدوية.

يعد الارتجاع المزمن (الذي يحدث أكثر من مرتين في الأسبوع) أحد الأعراض الأولية لمرض الجزر المعدي المريئي (GERD). قد تساعد بعض الأطعمة في تخفيف الارتجاع، بينما يمكن لأطعمة أخرى أن تزيد الأمر سوءًا. قد يوفر الحليب الراحة لبعض الناس.

الحليب ومنتجات الألبان هي مصادر كبيرة للكالسيوم. مضادات الحموضة، وهي علاج شائع للارتجاع الحمضي، غالبًا ما تحتوي على كربونات الكالسيوم، مما يساعد على تحييد الحموضة العالية في المعدة. لذلك، قد يعمل الكالسيوم الموجود في الحليب بشكل مشابه للمساعدة في تقليل حرقة المعدة.

أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أقل من الكالسيوم قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة بحالات مثل التهاب المريء الارتجاعي، وهو التهاب المريء بسبب ارتجاع الحمض.

وجدت دراسة أخرى أن تناول كميات أكبر من الكالسيوم يمكن أن يقلل من خطر الارتجاع الحمضي. ومع ذلك، يحتوي الحليب على العديد من العناصر الغذائية الأخرى، مثل البروتين والدهون، التي يمكن أن تؤثر على آثاره.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أقل من الحليب ومنتجات الألبان لديهم أعلى احتمال للإصابة بالارتجاع المعدي المريئي. على الرغم من أن هذا قد يشير إلى أن الحليب يمكن أن يساعد في الحماية من حرقة المعدة، إلا أنه لا يظهر علاقة مباشرة بين السبب والنتيجة. قد تنبع النتائج من العديد من العوامل الأخرى، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة.

آثار الألبان على الارتجاع الحمضي غير واضحة. تشير بعض الدراسات إلى فوائد، بينما لا تظهر دراسات أخرى أي تأثير أو قد تؤدي إلى تفاقم الحالة. قد يكون هذا بسبب الاختلافات في النظام الغذائي أو طرق الدراسة أو الاستجابة الفردية.

قارنت دراسة أجريت عام 2022 الأشخاص الذين تناولوا كميات صغيرة من الحليب الخالي من الدسم مع أولئك الذين تناولوا المزيد من منتجات الألبان قليلة أو كاملة الدسم، ولم تجد أي اختلاف في أعراض ارتجاع المريء. وبالمثل، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على ما يقرب من 50 ألف امرأة أن القهوة والشاي والصودا تزيد من خطر الارتجاع، لكن الحليب والماء والعصير لم يفعلوا ذلك.

تشير أبحاث أخرى إلى أن الحليب قد يؤدي إلى الارتجاع. في دراسة أجريت عام 2017، تعرض الأفراد الذين شربوا الحليب لمزيد من نوبات الحموضة والارتجاع. قد يكون هذا مرتبطًا بمحتوى الدهون في الحليب، لأن الدهون يمكن أن تزيد من حمض المعدة وتبطئ عملية الهضم، مما يزيد من فرصة عودة الحمض إلى المريء.

ولهذا السبب، يعتقد البعض أن الحليب الخالي من الدسم قد يؤثر على الارتجاع بشكل مختلف عن الحليب كامل الدسم، لكن الأبحاث لا تزال محدودة. تختلف الردودلذلك من الأفضل تجربة الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم لترى كيف يتفاعل جسمك.

إذا لاحظت أن الحليب يسبب أعراضك، فقد يساعدك التحول إلى الخيارات الخالية من الدهون أو بدائل الحليب، مثل الحليب النباتي.

أظهرت إحدى الدراسات أن تناول المزيد من البقوليات والمكسرات والبذور يرتبط بانخفاض أعراض ارتجاع المريء. للعثور على ما يناسبك بشكل أفضل، جرب الحليب النباتي مثل حليب اللوز أو الشوفان أو حليب الصويا ولاحظ ما إذا كان أفضل من منتجات الألبان. ومع ذلك، فإن هذه البدائل لا تحتوي على قدر من الكالسيوم مثل حليب الألبان إلا إذا تم تعزيزها بالمغذيات.

يمكن أن تؤثر الأطعمة على أعراض ارتجاع المريء بطرق مختلفة. وإليك كيف يمكن لبعض الأطعمة أن تساعد في تخفيف حرقة المعدة:

  • الأطعمة غير الحارة: الأطعمة الحارة يمكن أن تهيج بطانة المعدة أو الحلق وتسبب الشعور بالحرقان. قد يساعد اختيار الأطعمة غير الحارة أو استخدام كمية أقل من التوابل في وجباتك على منع هذا التأثير.
  • المشروبات غير الغازية وغير الحمضية: عند اختيار المشروبات، اختر الماء أو عصائر الفاكهة الأقل حمضية. يمكن أن تزيد المشروبات الحمضية والغازية من الضغط على المعدة وتتسبب في استرخاء العضلات الموجودة في الجزء العلوي من المعدة، مما يسمح للحمض بالرجوع.
  • الأطعمة والوجبات قليلة الدهون: تفرز المعدة المزيد من العصارات الهضمية لتكسير الدهون، مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات الحمض. كما تبقى الأطعمة الدهنية في المعدة لفترة أطول، مما يزيد من فرصة الإصابة بالحرقة.
  • الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات: بعض أنواع الكربوهيدرات، مثل النشويات والسكريات، يمكن أن تجعل حرقة المعدة أسوأ. من ناحية أخرى، تم ربط الألياف – وخاصة الألياف القابلة للذوبان – بالتخفيف من أعراض ارتجاع المريء.

الأدلة محدودة حول كيفية تأثير الطعام أو النظام الغذائي على أعراض ارتجاع المريء، والأبحاث المتاحة متضاربة. على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات تزيد من المخاطر، بينما أظهرت دراسة أخرى أنها تقللها.

قد ترجع هذه الاختلافات إلى عوامل عديدة، مثل طرق الدراسات أو جودتها، والنظام الغذائي العام للمشاركين، والفروق الفردية، وغيرها من الحالات.

يمكنك تتبع الأعراض الخاصة بك استجابة لنظامك الغذائي. من الأفضل استشارة الطبيب من أجل اتباع نظام غذائي للتخلص من الأطعمة، والذي يتضمن إزالة الأطعمة وإعادة تقديمها تدريجيًا لمعرفة ما إذا كانت تسبب الأعراض.

العديد من العوامل يمكن أن تؤدي إلى حرقة المعدة. قد يجد بعض الأشخاص الراحة من خلال تغييرات نمط الحياة أو الأدوية:

  • رفع الرأس أثناء النوم: إن رفع رأسك وأعلى ظهرك أثناء الاستلقاء أو النوم يمكن أن يمنع ظهور محتويات المعدة.
  • تناول العشاء مبكراً: زيادة الوقت بين العشاء ووقت النوم يمكن أن يساعد لأن المعدة لديها وقت للهضم قبل الاستلقاء.
  • اختر أجزاء أصغر: إن تقليل حصص الوجبات وتجنب الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية يمكن أن يمنع المعدة من التمدد أكثر من اللازم وإنتاج حمض إضافي.
  • تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC) لعلاج ارتجاع المريء: في حين أن الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية يمكن أن تساعد، فمن المهم استخدامها وفقًا للتوجيهات. الإفراط في استخدام أدوية حرقة المعدة وارتجاع المريء يمكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل الصداع واضطراب المعدة والإسهال والإمساك.
  • الحد من المشروبات الغازية والقهوة والشاي: إذا قمت بربط هذه المشروبات بزيادة أعراض ارتجاع المريء، فقد يساعد استبعادها من نظامك الغذائي. شاي النعناع، ​​على وجه الخصوص، قد يزيد من خطر الارتجاع.
  • إدارة وزنك: يمكن أن يساعد فقدان الوزن في تقليل حرقة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة.

قد تواجه ارتجاعًا حمضيًا من حين لآخر. إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، يمكنك الاستفادة من رؤية أخصائي الرعاية الصحية لتلقي العلاج في المنزل والعلاج الطبي.

قد يخفف الحليب ومنتجات الألبان من حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة ليست قوية. وقد يجد آخرون أن منتجات الألبان تؤدي إلى تفاقم أعراضهم، ربما بسبب محتواها العالي من الدهون. من الأفضل مراقبة استجابتك لمختلف الأطعمة واستشارة مقدم الرعاية الصحية لتلقي العلاج.

اشرف حكيم

هوايتي التدوين ، دائما احب القرائة والاطلاع على المجال الفني ، واكون قريب من الاحداث الفنية ، ومتابع جيد للمسلسلات وتحديدا المسلسلات التركية، اكتب بعدة مجالات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى