ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب شاي النعناع بانتظام؟

شاي النعناع قد يخفف الغثيان والالتهاب. وقد يدعم أيضًا الصحة الهرمونية، لكن الأبحاث محدودة.
يحتوي النعناع على العديد من المركبات المضادة للالتهابات، بما في ذلك حمض الروزمارينيك.
حمض الروزمارينيك هو مركب بوليفينول يتركز في أنواع نباتات النعناع. تشير الدراسات إلى أن الشاي الذي يحتوي على نسبة عالية من حمض الروزمارينيك، مثل شاي النعناع، قد يساعد في تحسين أعراض الاضطرابات الالتهابية.
وجدت دراسة صغيرة أن تناول كوبين (16 أونصة) من شاي النعناع الغني بحمض الروزمارينيك يوميًا لمدة 16 أسبوعًا أدى إلى تحسين الألم والقدرة على المشي لدى الأشخاص المصابين بهشاشة مفاصل الركبة، مقارنة بالمجموعة التي شربت شاي النعناع بانتظام. كان لدى كلا المجموعتين تحسنات في درجات التصلب والإعاقة الجسدية، ولكن الشاي المخصب فقط كان فعالا في الحد من الألم.
تم صنع الشاي الذي يحتوي على نسبة عالية من حمض الروزمارينيك من نوع خاص من النعناع الذي تم تربيته ليحتوي على حمض الروزمارينيك أكثر بـ 20 مرة من النعناع التقليدي. في حين أن هذا النوع لا يستخدم بشكل شائع في شاي النعناع، فقد أظهرت الدراسة أن شاي النعناع التقليدي يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل الأعراض المرتبطة بالتهاب مفاصل الركبة، مثل التصلب والإعاقة.
أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أيضًا أن مستخلصات النعناع قد تساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بالحالات الالتهابية الأخرى، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) – وهي مجموعة من أمراض الرئة المزمنة التي تسبب صعوبات في التنفس – ومتلازمة القولون العصبي (IBS).
على الرغم من أن هذه النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لفهم دور النعناع في تقليل الالتهاب وما إذا كان شاي النعناع يقلل بشكل فعال من الأعراض المرتبطة بالحالات الالتهابية.
تشير بعض الأدلة إلى أن النعناع قد يكون له خصائص مضادة للأندروجين. مضادات الأندروجينات هي مواد تمنع تأثيرات الهرمونات الجنسية الذكرية (الأندروجينات)، مثل هرمون التستوستيرون، في الجسم.
لهذا السبب، قد يفيد النعناع الإناث المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS). تتميز متلازمة تكيس المبايض بمستويات عالية من الأندروجين، وخلل في المبيض، وتكيس المبايض، ومقاومة الأنسولين، وانخفاض مستويات الهرمونات المسؤولة عن الوظيفة الجنسية والخصوبة، بما في ذلك الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنبه للجريب (FSH).
وجدت دراسة صغيرة أقدم أن المشاركين الذين شربوا شاي النعناع مرتين يوميًا لمدة شهر قللوا بشكل كبير من هرمون التستوستيرون الحر والإجمالي مقارنة بالنساء اللاتي لم يشربن الشاي. كما شهدت النساء اللاتي شربن شاي النعناع زيادة في مستويات LH وFSH وانخفاضًا ملحوظًا في الشعرانية، وهو نمو مفرط للشعر ناجم عن زيادة الأندروجين.
وجدت دراسة قديمة أخرى أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض اللاتي شربن شاي النعناع خلال المرحلة الجرابية من الدورة الشهرية شهدن انخفاضًا في مستويات هرمون التستوستيرون وزيادة في مستويات LH و FSH. المرحلة الجريبية هي المرحلة الأولى من الدورة الشهرية، وتستمر من اليوم الأول للدورة حتى الإباضة.
في حين تشير الأبحاث إلى أن النعناع له خصائص مضادة للاندروجين، فإن الدراسات التي تبحث في آثار شرب شاي النعناع على مستويات الهرمونات محدودة وعفا عليها الزمن. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد الاستخدام المحتمل للنعناع كعلاج لخفض هرمون التستوستيرون.
يستخدم الطب التقليدي منذ فترة طويلة النعناع لعلاج أمراض المعدة مثل آلام البطن والغثيان. يحتوي النعناع على خصائص مضادة للتشنج (يخفف من تشنجات العضلات) وخصائص مضادة للغثيان. تشير بعض الأبحاث إلى أن استنشاق رائحة النعناع قد يقلل بشكل فعال من الغثيان والقيء المرتبط بحالات معينة.
وجدت دراسة صغيرة شملت نساء حوامل يعانين من الغثيان والقيء أن استنشاق رائحة النعناع مرتين يوميًا لمدة أسبوع واحد يقلل بشكل كبير من درجات الغثيان والقيء مقارنة بمجموعة المراقبة.
كان العلاج العطري بالنعناع، بما في ذلك النعناع، فعالًا أيضًا في منع وتقليل أنواع أخرى من الغثيان والقيء، مثل الغثيان والقيء الناجم عن العلاج الكيميائي والغثيان والقيء بعد العملية الجراحية.
على الرغم من عدم وجود دليل على أن شاي النعناع سيكون له نفس التأثيرات، فمن المحتمل أن شم شاي النعناع يمكن أن يفيد الأشخاص الذين يعانون من الغثيان والقيء.
يعتبر استهلاك منتجات النعناع، مثل الشاي، آمنًا بالنسبة لمعظم الناس، ولكن هناك بعض المخاطر.
على الرغم من ندرته، قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه النعناع، بما في ذلك النعناع. يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية من النعناع تجنب جميع منتجات النعناع.
قد يؤدي النعناع أيضًا إلى ظهور أعراض مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة تتميز بحرقة المعدة والقلس، عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء والفم.
يحدث هذا لأن النعناع قد يريح العضلة العاصرة للمريء السفلية (LES)، وهي عضلة تشبه الحلقة تمنع عادةً محتويات المعدة من التدفق مرة أخرى إلى المريء. تظهر بعض الدراسات أن بعض الأطعمة، مثل النعناع، تخفض ضغط العضلة المريئية المريئية، مما يؤدي إلى تفاقم أعراض ارتجاع المريء. ومع ذلك، لم تجد جميع الدراسات أن النعناع يخفض ضغط العضلة المريئية المريئية، ويبدو أن منتجات النعناع تؤدي فقط إلى ظهور الأعراض لدى عدد صغير من الأشخاص المصابين بالارتجاع المعدي المريئي.
إذا وجدت أن شاي النعناع يسبب أعراض ارتجاع المريء، مثل القلس، فكر في تجنب النعناع ومنتجات النعناع الأخرى.
الجرعات العالية من منتجات النعناع المركزة، مثل مكملات النعناع، ليست آمنة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى والكبد. يجب على الأشخاص الحوامل أو المرضعات أيضًا تجنب منتجات النعناع المركزة، حيث يوجد نقص في الأبحاث حول آثار تناول جرعات عالية خلال هذه الأوقات. ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن شاي النعناع يرتبط بنفس المخاطر لأنه يحتوي عادةً على جرعات منخفضة من النعناع.
إذا كنت حاملاً أو مرضعة، أو إذا كنت تعاني من مرض في الكلى أو الكبد، فراجع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل إضافة شاي النعناع إلى روتينك، خاصة بجرعات كبيرة.
يتمتع شاي النعناع بطعم منعش ويمكن الاستمتاع به ساخنًا أو باردًا. فيما يلي بعض الطرق للاستمتاع بها:
- يُقدم شاي النعناع فوق الثلج للحصول على مشروب بارد ومرطب.
- أضف القليل من عصير الليمون الطازج إلى شاي النعناع لتعزيز النكهة.
- أضف مُحليًا طبيعيًا، مثل العسل أو فاكهة الراهب، إذا كنت تفضل الشاي الأكثر حلاوة.
- قم بدمج شاي النعناع مع المكونات الأخرى، مثل الزنجبيل، لتحسين نكهة مشروبك وفوائده الصحية.
- استخدم شاي النعناع لصنع مكعبات ثلج يمكن أن تحافظ على برودة المشروبات مع إضافة لمسة من نكهة النعناع.
يعتبر شاي النعناع خاليًا من الكافيين بشكل طبيعي، لذلك يمكن الاستمتاع به في وقت لاحق من اليوم دون التأثير على النوم. إذا كنت تحاول تقليل الكافيين، فحاول استبدال الشاي بالنعناع بالشاي المحتوي على الكافيين، مثل الشاي الأخضر والأسود.
يمكن الاستمتاع بشاي النعناع بمفرده أو مع المحليات المضافة مثل السكر أو العسل. إذا قمت بإضافة السكريات، فضع في اعتبارك الأجزاء التي تتناولها. شرب الكثير من المشروبات المحلاة بالسكر يمكن أن يساهم في حالات مثل الكبد الدهني وارتفاع مستويات السكر في الدم.
يتمتع شاي النعناع بفترة صلاحية طويلة. عند تخزينه بشكل صحيح في حاوية محكمة الإغلاق في درجة حرارة الغرفة، يمكن أن تدوم أوراق الشاي السائبة لمدة تصل إلى عامين، ويمكن أن تدوم أكياس الشاي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.



