الشيخوخة الصحية

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الشاي الأخضر كل يوم؟



إن شرب الشاي الأخضر كل يوم ليس مجرد طقوس مريحة، بل هو أيضًا وسيلة لزيادة استهلاكك للمركبات التي تدعم قلبك وصحة دماغك والمزيد. إليك كيف يمكن أن تتغير صحتك إذا جعلت الشاي الأخضر جزءًا من روتينك.

الشاي الأخضر مليء بمضادات الاكسدة‎نوع من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية خلاياك من التلف. قد تكون هذه المركبات النباتية قادرة على المساعدة في قمع نمو الخلايا السرطانية غير الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم.

تشير الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا والثدي. في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن تضمين الشاي الأخضر كجزء من نظام غذائي متوازن قد يدعم الوقاية من السرطان بشكل عام.

البوليفينول، وهي مركبات نباتية موجودة في الشاي الأخضر، لها تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات تدعم الاستجابة المناعية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الشاي الأخضر على مركب يسمى لام الثيانين والتي قد تكون قادرة على تعزيز وظيفة الخلايا المقاومة للعدوى وتقليل الالتهاب.

نتيجة لذلك، قد يكون الشاي الأخضر قادرًا على تعزيز قدرتك على مقاومة الأمراض اليومية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث. النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، والنوم الجيد، والعادات الصحية الأخرى يمكن أن تساعد أيضًا جهاز المناعة لديك على البقاء قويًا.

تم ربط شرب الشاي الأخضر بانتظام بتحسين صحة الدماغ لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهارات الذاكرة والتفكير. قد تأتي هذه الفوائد من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر، فهي تساعد على حماية خلايا الدماغ من التلف الخلوي الذي يسمى الإجهاد التأكسدي، والذي يعتبر القوة الدافعة وراء التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

تشير الأبحاث أيضًا إلى أن L-theanine الموجود في الشاي الأخضر قد يحسن بعض مهام الدماغ، مثل الاستجابة السريعة للمعلومات والحفاظ على الاهتمام. وجدت مراجعة آثارًا إيجابية في هذه المجالات، على الرغم من أن الاختلافات في تصميمات الدراسة وأحجام العينات الصغيرة تعني أن النتائج ليست قاطعة بعد.

مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر والتي تسمى بمضادات الاكسدة – وخاصة epigallocatechin-3-gallate (EGCG) – قد تساعد بشكل طفيف في تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون والسعرات الحرارية.

في إحدى الدراسات الصغيرة التي أجريت على 13 امرأة، أدى شاي ماتشا الأخضر إلى تحسين حرق الدهون أثناء المشي السريع. وجدت مراجعة أوسع للدراسات شملت الرجال والنساء أن مكملات الشاي الأخضر قد تكون مرتبطة بفقدان الدهون عندما تقترن بالتمارين الرياضية؛ ومع ذلك، كان التأثير متواضعا.

لا يعد الشاي الأخضر بديلاً عن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام إذا كنت تتطلع إلى حرق الدهون، ولكن من الممكن أن يؤدي شربه جنبًا إلى جنب مع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام إلى زيادة عملية التمثيل الغذائي لديك قليلاً.

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة مثل البوليفينول والكاتيكين، والتي تقلل المركبات الضارة التي تسمى الجذور الحرة في الجسم. ومن بين الفوائد الأخرى، فإن الحد من الجذور الحرة يمكن أن يحافظ على صحة الأوعية الدموية ويقلل من تصلب الشرايين. ونتيجة لذلك، تشير الدراسات إلى أن الشاي الأخضر المنتظم يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن شرب الشاي الأخضر بانتظام يمكن أن يساعد في خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو الكوليسترول “الضار”، والكوليسترول الكلي.

وبسبب هذه الفوائد، قد يكون استهلاك الشاي الأخضر قادرًا على المساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عندما يقترن بنظام غذائي صحي للقلب بشكل عام.

قد يساعد شرب الشاي الأخضر في الحفاظ على نسبة السكر في الدم تحت السيطرة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وجدت دراسات قصيرة المدى أن الشاي الأخضر كان مرتبطًا بانخفاض نسبة الجلوكوز أثناء الصيام، وهو مقياس لكمية السكر في الدم عندما لا تأكل لفترة من الوقت. وتشير دراسات أحدث وأكبر إلى أن الشاي الأخضر المنتظم قد يساعد في تحسين نسبة السكر في الدم ومقاومة الأنسولين لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة.

ومع ذلك، فإن الأبحاث مختلطة – حيث تظهر بعض الدراسات أن الشاي الأخضر لا يبدو أن له تأثير على مستويات الأنسولين أو الهيموجلوبين A1C (HbA1c)، وهو اختبار دم يظهر متوسط ​​نسبة السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

بشكل عام، يعمل الشاي الأخضر بشكل أفضل جنبًا إلى جنب مع العادات الصحية الأخرى لسكر الدم، بما في ذلك الحفاظ على وزن صحي وتناول نظام غذائي متوازن.

تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر، بفضل خصائصها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات، قد تساعد في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية. يعد الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية سببًا رئيسيًا للشيخوخة المبكرة ومشاكل الجلد مثل الاحمرار أو حروق الشمس.

قد يقدم الشاي الأخضر أيضًا فوائد لبعض المشاكل الجلدية، حيث ربطت دراسة أجريت عام 2016 بين مستخلص الشاي الأخضر وانخفاض آفات حب الشباب لدى النساء البالغات. ومع ذلك، كان المستخلص أقوى بكثير مما تحصل عليه من كوب من الشاي، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان استهلاك الشاي الأخضر بانتظام سيؤدي إلى نفس النتائج.

الشاي الأخضر وبكتيريا الأمعاء لديك علاقة ذات اتجاهين. يمكن أن يشجع الشاي الأخضر نمو بعض البكتيريا الصحية، بينما يحد أيضًا من نمو البكتيريا الضارة. بعد ذلك، تقوم بكتيريا الأمعاء الصحية بتفكيك مركبات الشاي الأخضر إلى جزيئات أصغر، مما قد يساهم في بعض آثاره الصحية في أماكن أخرى من الجسم.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية عمل ذلك بشكل كامل، ولكن بشكل عام، يمكن أن يكون الشاي الأخضر جزءًا من نظام غذائي متوازن وصحي للأمعاء، خاصة عند دمجه مع الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة أو الخضار.

يمكن أن يكون الشاي الأخضر إضافة صحية إلى روتينك، لكن حساسية الكافيين وتفضيلات الذوق والأهداف الصحية تختلف من شخص لآخر. إليك كيفية العثور على ما يناسبك:

  • ابدأ بكمية معتدلة: على الرغم من أن بعض الدراسات تابعت المشاركين الذين يشربون ما يصل إلى سبعة أكواب من الشاي الأخضر يوميًا، إلا أن معظم البالغين يمكنهم رؤية فوائد صحية من كوب إلى كوبين فقط يوميًا. يجب أن ينتبه الناس بشكل خاص إلى استهلاكهم للشاي الأخضر إذا كانوا يشربون مشروبات أخرى تحتوي على الكافيين طوال اليوم، حيث يحتوي الكوب القياسي من الشاي الأخضر على حوالي 37 ملليجرام من الكافيين، ويجب ألا يتناول البالغون أكثر من 400 ملليجرام في اليوم.
  • اهتم بالتخمير: للحصول على أكبر قدر من مضادات الأكسدة، انقع الشاي الأخضر لمدة 5-10 دقائق في ماء ساخن جدًا (حوالي 100 درجة مئوية أو 212 درجة فهرنهايت). ومع ذلك، لاحظ أن فترات التخمير الأطول، خاصة أكثر من 10 دقائق، قد تؤدي إلى شاي أكثر مرارة.
  • لاحظ كيف يستجيب جسمك: انتبه للطاقة أو التركيز أو الهضم بعد شرب الشاي الأخضر. اضبط التوقيت – في الصباح، أو في منتصف بعد الظهر، أو مع وجبات الطعام – بناءً على ما يناسبك.
  • جرب طرقًا مختلفة للاستمتاع بها: سواء كان مثلجًا، أو مقدمًا مع شريحة من أوراق الليمون والنعناع، ​​أو ممزوجًا بالعصائر، ابحث عن ما يجعل الشاي الأخضر ممتعًا لروتينك.

اشرف حكيم

هوايتي التدوين ، دائما احب القرائة والاطلاع على المجال الفني ، واكون قريب من الاحداث الفنية ، ومتابع جيد للمسلسلات وتحديدا المسلسلات التركية، اكتب بعدة مجالات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى